حسين عبد الله مرعي
53
منتهى المقال في الدراية والرجال
عموما وخصوصا مطلقا ، والعموم من جهة المستفيض ، لأن كل خبر وصل رواته إلى حدّ الثلاثة فهو مستفيض سواء لم يبلغ حدّ الكثرة في الرواية أم بلغ ذلك . فالمناط في صدق المستفيض بلوغ الرواة العدد المذكور ، وأمّا المناط في المشهور هو الكثرة في الرواية . وأمّا حكمه فهو بحسب الرواة فقد يكون حسنا وقد يكون موثقا وقد يكون صحيحا وقد يكون ضعيفا . 9 - الغريب : ويقال الغريب مطلقا مقابل الغريب لفظا ( الآتي ذكره إنشاء الله تعالى ) . وهو الخبر الذي تفرّد به راويه ، فلم يروه إلا واحد ، وعليه فيكون أخص من المفرد لأنّ الغريب هو القسم الأول منه فيكون المفرد شاملا له وللثاني أي لتفرّد الجهة . ثم إنّ الغريب على أنحاء ثلاثة : النحو الأوّل ؛ الغرابة في السند : بأن يرويه راو واحد عن مثله أي عن واحد عن واحد وهكذا ، لكن مع كون المتن معروفا بأن يكون مرويا بطريق آخر ؛ فالسند فيه غريب لأنه مفرد في جميع المراتب ، لكن المتن ليس غريبا لأنه معروف ولو بطريق آخر . النحو الثاني ؛ الغرابة في المتن : بأن ينقله جماعة كثيرة عن واحد ، فيكون في طرفه الأخير مفردا وفي الأول مشهورا ، فهو غريب في متنه لانفراد واحد به مع عدم كونه معروفا ولو بطريق آخر ؛ لكن بحسب سنده ليس غريبا لكثرة رواته ؛ نعم هو مفرد بطرفه الأخير